الشيخ سالم الصفار البغدادي

188

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) قال : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا . . . وكذا . . . » ؟ ! ! وكذلك فعل قرينه وشبيهه ابن كثير « 1 » ؟ ! ألم يخشى الثعلبي من مفارقة الجماعة والخروج عن سنة السلطان الغالب ووعاظه البديلة عن سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتي تدعو إلى التمسك بأهل بيته ؟ ! والتي هجرها بل وسعى إلى طمسها أهل السنة والجماعة ، بسنة الغالب المبتدعة - الجديدة - ؟ ! ألا يخاف الثعلبي بأن يصيبه ما أصاب النسائي والشافعي عندما صرحا بحب علي وأهل بيت النبوة ، بحيث أن بعضهم أخرجهم من زمرة أهل السنة والجماعة ؟ ! وعليه فليحمد الثعلبي ربه بأن ابن تيمية والذهبي لم يخرجاه عن أهل السنة والجماعة بل اعتبراه حاطب ليل يحمل أحاديث الشيعة ؟ ! ألا يعلم الثعلبي أنه كغيره محجور عليهم مهما بلغوا أو توصلوا إلى معرفة الحق ، أن ينطقوا به ؟ ! ! الحق سلطان غالب : لا غالب السلطان . الذي شكلوا معه بدعة ( سنة ) مخالفة لسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جاء من آيات بينات تدعو إلى الحق وأهله لا إلى الغالب ورجاله ! فلو كان الإنسان منصفا وموضوعيا ومتقيا لوثق بالحق الذي أراده اللّه تعالى وأمر به رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما حصل للثعلبي ، والنسائي ، والشافعي وكل الذين استبصروا بنور الحق . أما الذي عرف الحق كمصلحة تنسجم مع مصلحة الغالب والرجال ،

--> ( 1 ) تفسير الطبري 19 / 72 ، والبداية والنهاية 3 / 40 .